Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في الأولى بالإمامة، ومن لا تصح إمامته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣١٦

فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فلما انصرف قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً» [البخاري ٦٨٨، ومسلم ٤١٢]، ولأن إمام الحي يحتاج إلى تقديمه، بخلاف غيره، والقيام أخف؛ بدليل سقوطه في النفل.

الشرط الثاني: إذا (رُجِيَ زَوَالُ عِلَّتِهِ) التي منعته القيامَ؛ لئلا يُفضيَ إلى ترك القيام على الدوام، والأصل فيه: فعله ﷺ، وكان يرجى زوال علته.

واختار شيخ الإسلام: جواز إمامة العاجز عن شرط من شروط الصلاة، وعن ركن من أركانها، سواء كان قياماً أم غيرَه؛ لعموم حديث أبي مسعود البدري ﵁: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله»، فيشمل القادر والعاجز، ولحديث عائشة السابق، ولا فرق بين القيام أو غيره، ولا بين الإمام الراتب أو غيره، ولا بين من تُرجى زوال علته أو غيره.

- فرع: إن صلى الإمام الراتب المرجو زوال علته قاعدًا فإنهم يصلون وراءه قعوداً ندباً، وهو من المفردات، فلو صَلَّوْا خلفه قياماً صحت صلاتهم؛ لأنه ﷺ لم يأمر من صلى خلفه قائماً بالإعادة، ولأن القيام هو الأصل.

وعنه، واختاره ابن عثيمين: لا تصح الصلاة خلفه قيامًا مع القدرة على الجلوس؛ للأمر الوارد في الحديث السابق.

خامساً: إمامة الصبي المميز، ولا تخلو من أحوال: