Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في صلاة الجماعة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٠٦

٢ - (وَ) في صلاةٍ (سِرِّيَّةٍ) كظهر وعصر؛ لما روى جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ خَلْفَ الإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» [ابن ماجه: ٨٤٣].

٣ - (وَ) يسن للمأموم أن يقرأ (إِذَا لَمْ يَسْمَعْهُ) أي: لم يسمع الإمام (لِبُعْدٍ)؛ لأنه غير سامع لقراءته؛ أشبه حال سكتاته، (لَا) إذا لم يسمع إمامه لـ (ـطَرَشٍ)؛ حتى لا يَشْغَلَ غيرَه، فإن لم يَشْغَلْ أحداً قرأ؛ لأنه لا يحصل له مقصود القراءة؛ أشبه البعيد.

- مسألة: (وَسُنَّ لَهُ) أي: الإمام (التَّخْفِيفُ) في الصلاة (مَعَ الإِتْمَامِ)، لحديث أنس ﵁ مرفوعاً: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ» [مسلم: ٤٦٩]، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» [البخاري: ٧٠٣، ومسلم: ٤٦٧]، قال في المبدع: (ومعناه: أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة، إلا أن يُؤْثِرَ المأموم التطويل وعددهم ينحصر).

- فرع: التخفيف على قسمين:

١ - تخفيف لازم -واجب-: بأن لا يتجاوزَ سنة النبي ﷺ والصحابة في القيام والقراءة والركوع وغير ذلك؛ لغضب النبي ﷺ لما أطال معاذ