الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وهي من المفردات (١)؛ لخبر ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ، إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» [أبو داود: ٥٥١، وابن ماجه: ٧٩٣، ولا يصح مرفوعاً]، وورد عن علي ﵁ قال: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسْجِدِ إِلَّا فِي المَسْجِدِ» [عبد الرزاق: ١٩١٥]، ولأنها إذا كانت واجبة فمن ترك واجباً في الصلاة لم تصح صلاته.
- فرع: يستثنى على المذهب: صلاة الجمعة وصلاة العيد، فالجماعة شرط فيهما على ما يأتي.
- مسألة: فعل الجماعة في المسجد سنة؛ لما فيه من إظهار الشعائر، وكثرة الجماعة، وله فعلها في بيته؛ لعموم حديث جابر ﵁ مرفوعاً: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً» [البخاري: ٤٣٨، ومسلم: ٥٢١].
وعنه، واختاره ابن القيم وابن عثيمين: يجب فعلها في المسجد؛ لظاهر حديث أبي هريرة المتقدم، وأما حديث: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً