Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في صلاة التطوع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٧٨

اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى»، (وَالوَتْرُ مَعَهَا جَمَاعَةً) قال أحمد: (كان علي وجابر وعبد الله ﵃ يصلونها في الجماعة)، ويسن كونها في المسجد؛ لجمع عمر ﵁ الناس عليها.

- مسألة: (وَوَقْتُهَا) أي: التراويح، على قسمين:

الأول: وقت الجواز: بأن تصلى (بَيْنَ) صلاة عشاء، - ولو صُليت جمعَ تقديم -، إلى طلوع الفجر؛ لما تقدم من أن الوتر يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر، والأفضل بعد (سُنَّةِ عِشَاءٍ)؛ لتأكد سنتها بعدها، (وَ) بين (وَتْرٍ)؛ لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم: «فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».

وشنع شيخ الإسلام على من أفتى بصلاة التراويح قبل صلاة العشاء، ونسبه إلى البدعة.

الثاني: وقت الاستحباب: أول الليل بعد سنة العشاء؛ لما ورد أن الناس في زمن عمر ﵁ كانوا يقومون أوله [البخاري ٢٠١٠].

وقيل: آخِرَ الليل أفضل، وهو قول المالكية؛ لقول عمر ﵁ لما اجتمع الناس للتراويح: «نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ»، يريد آخِرَ اللَّيل، وكان الناس يقومون أوله.