الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٧٣٩]، ولا يكره الإيتار بها مفردة؛ لثبوته عن بعض الصحابة، كسعد بن أبي وقاص ﵁ [ابن أبي شيبة ٦٨٠٩].
ب (وَأَكْثَرُهُ) أي: أكثر الوتر: (إِحْدَى عَشْرَةَ) ركعةً، يصليها (مَثْنَى مَثْنَى)، فيسلم من كل ركعتين، (وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ)؛ لحديث عائشة ﵂: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» [مسلم ٧٣٦]، ولحديث ابن عمر السابق: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى».
وهذا هو الأفضل، وله أن يسرد عشراً، ثم يجلسَ فيتشهدَ ولا يسلمَ، ثم يأتيَ بالركعة الأخيرة، ويتشهدَ ويسلم؛ قياسًا على ما يأتي في وتره تسع ركعات وسبع.
ت (وَأَدْنَى الكَمَالِ: ثَلَاثُ) ركعات، ولها صفتان:
١ - أن يصلِّيَها (بِسَلَامَيْنِ)، فيصلي ركعتين ويسلم، ثم الثالثة ويسلم؛ لحديث ابن عمر ﵄: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ» [أحمد ٥٤٦١، وابن حبان ٢٤٣٥].
٢ - بسلام واحد، فيصلي الثلاث سرداً، لا يجلس إلا في آخرهن؛ لحديث أُبي بن كعب ﵁: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ