الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
أَرْبَعاً، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ» [مسلم: ٥٧١].
- مسألة: (وَ) من شك في الصلاة هل زاد فيها أو نقص؟ فإنه (يَبْنِي عَلَى اليَقِينِ، وَهُوَ الأَقَلُّ) ولا يعمل بغلبة الظن؛ لحديث أبي سعيد المتقدم.
- فرع: الشك في الصلاة لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يشك في كونه ترك شيئاً من الصلاة، وهذا على قسمين:
١ - (مَنْ شَكَّ فِي) ترك (رُكْنٍ)، فلم يدر هل أتى به أو لا: فهو كمن تركه؛ لأن الأصل عدمه، فيأتي به وبما بعده على ما تقدم، ويسجد للسهو.
٢ - من شك في ترك واجب: لم يسجد له؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه.
والوجه الثاني: يلزمه السجود؛ لأن الأصل عدم فعل الواجب، ولعدم الفرق بينه وبين الشك في ترك ركن.
الثانية: أن يشك في كونه زاد شيئاً في الصلاة، فهو على قسمين أيضاً:
١ - أن يشك بالزيادة أثناء فعلها، كإنسان ركع، ثم شك في هذا الركوع هل هو ركوع أصلي أو زائد: فيسجد؛ لأنه أدى جزءاً من صلاته وهو متردد فيه، وذلك يضعف النية.