Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في أحكام سجود السهو

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٦٠

الثاني: أن تكون من غير جنس الصلاة، كالحركة والمشي، وهي على قسمين:

١ - أن يكون عن عمد: فتبطل الصلاة به إجماعاً؛ لقطعه الموالاة بين الأركان، وإنما تبطل بثلاثة قيود:

أأن يكون كثيراً عرفاً، ولا يتقيد بالثلاث؛ لقول عائشة ﵂: «جِئْتُ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي البَيْتِ، وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ» [أحمد: ٢٤٠٢٧، وأبو داود: ٩٢٢، والترمذي: ٦٠١]، ولحديث أبي قتادة ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا» [البخاري: ٥١٦، ومسلم: ٥٤٣].

ب أن يكون متوالياً، فإن كان متفرقاً فلا تبطل صلاته وإن طال المجموع؛ لما تقدم من فعل النبي ﷺ، فإن العمل وإن كان كثيراً في بعضها إلا أنه متفرق، فلم تبطل.

ج- أن يكون لغير ضرورة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.

٢ - أن يكون عن سهو أو جهل: فتبطل الصلاة به أيضاً بالقيود الثلاثة السابقة؛ لوجود المبطل.

وعنه، واختاره المجد: لا تبطل بالسهو والجهل؛ لقصة ذي اليدين، وفيه أنه قام إلى خشبة واتكأ عليها [البخاري: ٤٨٢، ومسلم: ٥٧٣]، ولأنه يعذر