Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٢٩

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يرفع يديه؛ لحديث ابن عمر ﵄: «وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ» [البخاري ٧٣٩].

(وَيُصَلِّي البَاقِيَ) من صلاته، (كَذَلِكَ)، أي: كالركعتين الأُولَيَيْنِ؛ لقوله ﷺ للمسيء في صلاته: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»، ويختلفان في أمور:

١ - أن قراءته هنا تكون (سِرًّا)، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه).

٢ - أنه هنا يكون (مُقْتَصِراً عَلَى الفَاتِحَةِ)، فلا يقرأ شيئًا بعدها؛ لحديث أبي قتادة ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَاناً، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» [البخاري ٧٧٦، ومسلم ٤٥١]، وثبت ذلك عن عمر وعلي وعائشة ﵃ [ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٠].

إلا الإمامَ في صلاة الخوف إذا قلنا: ينتظر الطائفة الثانية في الركعة الثالثة، فإنه يقرأ سورة معها.

وعنه: يسن أن يقرأ في الثالثة والرابعة؛ لحديث أبي سعيد ﵁: " أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ" [مسلم ٤٥٢]، وهذا يقتضي أنه يقرأ في الأخريين من الظهر بفاتحة الكتاب