Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢١٢

إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)» [أحمد ٢٠٢٦٦، وأبو داود ٧٧٩].

والمنصوص عن أحمد، واختاره شيخ الاسلام: عدم استحباب هذه السكتة، للرواية الأخرى في حديث سمرة ﵁، وهي أصح من الأولى: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ: إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ» [أحمد ٢٠٢٤٣، وأبو داود ٧٧٨، والنسائي ٨٤٥]، ولأن النبي ﷺ لو كان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم يَنقُل هذا أحدٌ عُلم أنه لم يكن.

٣ - بعد القراءة وقبل الركوع؛ لحديث سمرة السابق، وتأتي المسألة.

- مسألة: (ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا) أي: بعد الفاتحة (سُورَةً) ندباً، كاملة؛ لأنه غالب فعل النبي ﷺ، ويكره الاقتصار على الفاتحة؛ لأنه خلاف السنة، وتكون السورة:

١ - (فِي) صلاة (الصُّبْحِ: مِنْ طِوَالِ المُفَصَّل)، وأولُه (ق) إلى النبأ؛ لما روى أوس بن حذيفة ﵁ قال: «سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ الله ﷺ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ المُفَصَّلِ» [أحمد: ١٦١٦٦، وابن ماجه: ١٣٤٥]، وهذا يقتضي أن المفصل السورة التاسعة والأربعون من سورة البقرة، وهي سورة (ق).