Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٠

وبدأ بالطهارة؛ لأن آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة، والطهارة شرط لها، والشرط مقدم على المشروط.

- مسألة: تنقسم (المِيَاهُ) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع إلى (ثَلَاثَةِ) أقسام: طهور، وطاهر، ونجس؛ لقوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) [الأنفال: ١١]، فوصف الماء بوصف زائد وهو كونه مطهِّراً لغيره، ولحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا استَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِل يَدَهُ قَبْل أَنْ يُدْخِلهُمَا فِي الإِنَاءِ ثَلَاثاً؛ فَإِنَّ أَحَدَكُم لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَت يَدُه» [البخاري ١٦٢، ومسلم ٢٨٧]، فدل النهي عنه على أنه لا يرفع الحدث.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أن المياه تنقسم إلى قسمين: طهور، ونجس؛ لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) [النساء: ٤٣]، و (ماء) نكرة في سياق النفي فتعم، ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً: «الماءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» [أحمد ١١٢٥٧، وأبو داود ٦٦، والترمذي ٦٦، والنسائي ٣٢٦].

قال شيخ الإسلام: (وإثبات ماء طاهر غير مطهِّر لا أصل له في الكتاب والسنة).

- ضابط: على الرواية الثانية نقول: إن الأصل في المياه أنها طاهرة مطهِّرة، إلا في موضعين: