الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَلَا تَصِحُّ) الصلاة، فرضاً كانت أم نفلاً، (بِلَا عُذْرٍ فِي) مواضع، وهي من المفردات:
الموضع الأول: في (مَقْبَرَةٍ) قديمة أو حديثة، وهي مدفن الموتى؛ لحديث جندب ﵁ مرفوعاً: «أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» [مسلم: ٥٣٢]، ولحديث أبي سعيد ﵁ مرفوعاً: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا المَقْبَرَةَ وَالحَمَّامَ» [أحمد: ١١٧٨٨، وأبو داود: ٤٩٢، والترمذي: ٣١٧، وابن ماجه: ٧٤٥].
- فرع: ضابط المقبرة: ما كان فيها ثلاثة قبور فأكثرُ، وعليه فلا يضر قبر ولا قبران؛ لأنه لا يتناولها اسم المقبرة.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا تصح الصلاة ولو فيها قبر واحد، وليس في كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق؛ لأن المقبرة اسم لكل ما قُبر فيه لا أنه جمع قبر، ولأن العلة الموجبة للمنع موجودة في القبر الواحد، وهي كونها ذريعة إلى الشرك.
- فرع: يستثنى من ذلك صلاة الجنازة؛ لحديث أبي هريرة ﵁: أن رجلًا أسودَ - أو امرأةً سوداء - كان يَقُمُّ المسجد فمات، فسأل النبي ﷺ عنه، فقالوا: مات، قال: «أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ! دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ قَبْرِهَا - فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا» [البخاري: ٤٥٨، ومسلم: ٩٥٦].
(وَ) الموضع الثاني: في (خَلَاءٍ)، وهو ما أُعد لقضاء الحاجة، ولو مع