Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الإقرار) فصل في الإقرار بالمجمل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٧٨

كل مُقِرٍّ بشيء جعله ظرفًا أو مظروفًا؛ لأنهما شيئان لا يتناول الأول منهما الثاني، ولا يلزم أن يكون الظرف والمظروف لواحد، والإقرار إنما يثبت مع التحقيق لا مع الاحتمال، ولذا يحسن أن يقول: له عندي تمرٌ في جراب لي.

واختار شيخ الإسلام: يُفرَّق بين أمرين:

١ - ما يتصل أحدهما بالآخر عادة؛ كالسكين في القراب، أو الفص في الخاتم، أو التمر في الجراب، أو العبد عليه عمامة: يكون مقِرًّا بهما.

٢ - ما لا يتصل به عادة؛ نحو: له عندي ثوب في منديل: يكون مقرًّا بالثوب خاصة.

- مسألة: (وَإِقْرَارُ) الشخص (بِشَجَرٍ) أو شجرة (لَيْسَ إِقْرَاراً بِأَرْضِهِ)؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع، بخلاف إقراره بالأرض فيشمل غرسها وبناءها؛ على ما تقدم تفصيله في الأصول والثمار.

(وَ) إقراره (بِأَمَةٍ) حامل (لَيْسَ إِقْرَاراً بِحَمْلِهَا)؛ لأنه ظاهر اللفظ، وموافق للأصل، ودخوله مشكوك فيه، ومثله: لو أقرَّ بفرس أو أتان أو ناقة حامل ونحوها.