Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٧٤

٤ - أن يتبين أنه صلى الفرض بعد وقته: فصلاته صحيحة؛ لأنه صلاها بعد دخول وقتها، ويعذر في التأخير لعمله باجتهاده.

- مسألة: (وَمَنْ صَارَ أَهْلاً لِوُجُوبِهَا) بأن بلغ صبي، أو أسلم كافر، أو أفاق مجنون، أو طهرت حائض أو نفساء (قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا) أي: وقت الصلاة، بأن وُجِد ذلك قبل الغروب مثلاً، ولو (بِـ) قدر (تَكْبِيرَةٍ؛ لَزِمَتْهُ) أي: العصر؛ لما تقدم.

واختار شيخ الإسلام: أنها تلزمه إن أدرك من وقتها مقدار ركعة، وإن أدرك أقل من ركعة لم يلزمه شيء؛ لحديث أبي هريرة السابق.

فتلزمه التي أدرك من وقتها، (وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَهَا) وهي الظهر، وكذا لو كان ذلك قبل الفجر لزمته المغرب والعشاء، بلا نزاع في المذهب؛ لقول عبد الرحمن بن عوف ﵁: «إِذَا طَهُرَتِ الحَائِضُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَإِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ الفَجْرِ؛ صَلَّتِ المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ» [ابن أبي شيبة: ٧٢٠٥]، وعن ابن عباس ﵄ مثله [ابن أبي شيبة: ٧٢٠٧]، ولأن وقت الثانية وقتٌ للأولى حال العذر، فإذا أدرك المعذور وقت الثانية فكأنه أدرك وقت الأولى.

واختار ابن عثيمين: يقضي الصلاة التي أدرك وقتها فقط؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ