Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٢٤

الخصم في البلد لم يجب عليه حضور مجلس الحاكم، بل يقول أرسلوا إلى من يعلمني بما يدعي به علي، وإذا كان لا بد للقاضي من رسول إلى الخصم يبلغه الدعوى بحضوره، فيجوز أن يقوم مقامه رسول، فإن المقصود من حضور الخصم سماع الدعوى ورد الجواب بإقرار أو إنكار)، واستدل بأن أنيسًا كان نائب النبي ﷺ في إقامة الحد بعد سماع الاعتراف [البخاري: ٢٣١٤، ومسلم: ١٦٩٧].

٢ - (أَوْ) حتى (يَمْتَنِعَ) الحاضر بالبلد أو الغائب دون المسافة عن الحضور، وتسمع الدعوى والبينة؛ لتعذر حضوره كالغائب البعيد.

- مسألة: (وَلَو رُفِعَ إِلَيْهِ) أي: إلى الحاكم (حُكْمٌ) في مختلَفٍ فيه؛ كنكاح امرأة نفسها، وكان هذا الحكم (لَا يَلْزَمُهُ نَقْضُهُ)، بأن لم يخالف نص كتاب أو سنة صحيحة أو إجماعًا قطعيًّا، فرُفِع إليه (لِيُنَفِّذَهُ؛ لَزِمَهُ) أي: الحاكم (تَنْفِيذُهُ) وإن لم ير الحكم صحيحًا عنده; لأنه حُكْم بما ساغ الاجتهاد فيه، لا يجوز نقضه، فوجب تنفيذه لذلك.

وكذا إن كان نفس الحكم مختلفًا فيه؛ كحكمه بعلمه، وحكمه بشاهد ويمين، وتزويجه يتيمة، وحكمه على غائب، أو بالثبوت بطريق الشهادة على الخط، ونحوه.