الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وعمودي نسبه؛ كشهادته لهم، وحكاه القاضي عياض إجماعًا، وله الحكم عليه؛ لزوال التهمة.
ويأتي في الشهادات حكم الشهادة على عدوه، ومن لا تقبل شهادته لهم.
- مسألة: (وَمَنِ اسْتَعْدَاهُ) أي: القاضيَ أحدٌ (عَلَى خَصْمٍ فِي البَلَدِ) الذي به القاضي، أي: طلب من القاضي أن يُحضره له، (بِمَا تَتْبَعُهُ الهِمَّةُ؛ لَزِمَهُ) أي: القاضي (إِحْضَارُهُ) أي: الخصم، ولو لم يُحرِّر المستعدي الدعوى؛ لأن ضرر فوات الحق أعظم من حضور مجلس الحكم، وقد حضر عمر وأُبَيٌّ عند زيد بن ثابت ﵃ كما تقدم، فأما ما لا تتبعه الهمة؛ فلا يستعدى الحاكم في مثل هذا؛ لما فيه من ضرر الحضور إلى مجلس الحكم بالشيء التافه.
(إِلَّا) في حالتين لا يحضر القاضي الخصم:
١ - (غَيْرَ بَرْزَةٍ)، وهي: المرأة المخدَّرة التي لا تبرز لقضاء حوائجها، إذا استعدي عليها؛ (فَتُوَكِّلُ)؛ لأن الوكيل يقوم مقامها، ولا يُحضرها؛ لما فيه من المشقة والضرر.
فإن كانت برزة أُحضرتْ؛ لعدم العذر.
٢ - المعذور عن حضور مجلس القاضي؛ (كَمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ) ممن له عذر؛ فلا يحضره ويؤمر بالتوكيل؛ لما فيه من المشقة.