الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٥ - (فَطِناً)؛ لئلا يخدع من بعض الخصوم على غرة.
٦ - (عَفِيفاً)؛ أي: كافًّا نفسه عن الحرام؛ لئلا يطمع في ميله بأطماعه.
وقد روي عن علي ﵁ أنه قال: «لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى تَجْتَمِعَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: عَفِيفٌ، حَلِيمٌ، عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ، مُسْتَشِيرٌ لِذَوِي الأَلْبَابِ، لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» [الاستذكار معلقًا: ٧/ ٢٩٩]
- مسألة: (وَ) يجب (عَلِيْهِ العَدْلُ بَيْنَ مُتَحَاكِمَيْنِ) ترافعا إليه (فِي لَفْظِهِ) أي: كلامه لهما، (وَ) في (لَحْظِهِ) أي: ملاحظته، (وَ) في (مَجْلِسِهِ، وَ) في (دُخُولٍ عَلَيْهِ)؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ ابْتُلِيَ بِالقَضَاءِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ، وَإِشَارَتِهِ، وَمَقْعَدِهِ» [البيهقي: ٢٠٤٥٧، وضعفه]، ولأنه إذا ميَّز أحدهما حَصِرَ الآخر وانكسر، وربما لم تقم حجته، فيؤدي ذلك إلى ظلمه.
ويستثنى من ذلك ثلاث حالات:
١ - إذا سلَّم أحدهما عليه، فيرد عليه ولا ينتظر سلام الثاني؛ لوجوب الرد فورًا.
٢ - المسلم إذا ترافع إليه مع كافر؛ فيُقدَّم المسلم عليه في الدخول،