Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٩٦

واختار ابن عثيمين: إذا أمكن أن تصل حجة الخصمين إلى القاضي بأي وسيلة؛ زالت العلة، وإذا زالت العلة زال الحكم، ولعموم الأدلة.

٨ - (بَصِيراً)؛ لأن الأعمى لا يميز المدَّعي من المدَّعى عليه، ولا المقِرَّ من المقَرِّ له.

واختار ابن عثيمين: أنه لا يشترط أن يكون بصيرًا، وأن الأعمى يصح أن يكون قاضيًا؛ لأن النبي ﷺ ولّى ابن أم مكتوم على المدينة، وكان رجلًا أعمى [عبد الرزاق: ٣٨٢٩]، ولأن الواقع يشهد بقوة إدراك الأعمى وصلاحيته للقضاء.

وقال شيخ الإسلام في كون الأعمى قاضيًا: (ويتوجه: أن يصح مطلقًا، ويعرف بأعيان الشهود والخصوم، كما يعرف بمعاني كلامهم في الترجمة، إذ معرفة كلامه وعينه سواء).

٩ - (مُتَكَلِّماً)؛ لأن الأخرس لا يُمكِنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس إشارته.

واختار ابن عثيمين: أنه يجوز أن يُولَّى الأخرس، بشرط أن تكون إشارته معلومة، أو كتابته مقروءة؛ لعدم الدليل على اشتراط كونه متكلمًا.

١٠ - (مُجْتَهِداً)، ذكره ابن حزم إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء: ١٠٥]، ولأن المفتي لا يجوز أن يكون عامِّيًّا مقلِّدًا، فالحاكم أولى، (وَلَوْ) كان اجتهاده (فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ) إذا لم يوجد