الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
لا يمكنه تولي الخصومات والنظر فيها في جميع البلاد، ولئلا تضيع الحقوق بتوقف فصل الخصومات على الإمام مع اتساع الأرض، وقد بعث النبي ﷺ وأصحابه القضاةَ للأمصار، فبعث النبي ﷺ عليًّا إلى اليمن قاضيًا [أبو داود: ٣٥٨٢، والترمذي: ١٣٣١]، وبعث معاذًا قاضيًا أيضًا [البخاري: ١٤٥٨، ومسلم: ١٩]، وولَّى عمرُ شُريحًا قضاء الكوفة، وولى كعب بن سُور قضاء البصرة [ابن أبي شيبة: ٣٥٧٩٦].
- فرع: (وَ) يجب على الإمام أن (يَخْتَارَ لِذَلِكَ) أي: لمنصب القضاء (أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْماً وَوَرَعاً)؛ لأن الإمام ناظر للمسلمين، فوجب عليه اختيار الأصلح.
(وَيَأْمُرُهُ) الإمام إذا ولاه (بِالتَّقْوَى)؛ لأنها رأس الدين، (وَ) يأمره بـ (ـتَحَرِّي العَدْلِ) أي: إعطاء الحق لمستحقه من غير ميل؛ لأنه المقصود من القضاء.
- مسألة: (وَتُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٌ) أي: لم تُخَصَّ بحال دون أخرى، النظرَ في أشياء والإلزام بها، وهي: