Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) فصل جامع الأيمان

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٧٧

يستسقى عليه، وعرفًا: للمزادة، فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة؛ لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس، ويأتي تفصيل ذلك.

- مسألة: (وَيُرْجَعُ فِيهَا) أي: في الأيمان إلى مراتب:

المرتبة الأولى: يرجع في الأيمان (إِلَى نِيَّةِ حَالَفٍ)، ولا يرجع إلى نيته إلا بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون الحالف (لَيْسَ ظَالِماً) باليمين، فإن كان ظالمًا فإن يمينه على ما يصدقه صاحبها الذي استحلفه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ» [مسلم ١٦٥٣]، وتقدم تفصيل ذلك في كتاب الطلاق.

الشرط الثاني: (إِنِ احْتَمَلَهَا) أي: النية (لَفْظُهُ) أي: الحالف، ولا تخلو نية الحالف من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يحتمل لفظه نيته احتمالًا قريبًا أو متوسطًا؛ (كَنِيَّتِهِ بِبِنَاءٍ وَسَقْفٍ: السَّمَاءَ)، وكنيته بالفراش وبالبساط: الأرضَ؛ فتصرف اليمين إليه بالنية؛ لحديث عمر ﵁ مرفوعاً: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧]، ولأن كلام الشارع يحمل على ما دل دليل على إرادته به، فكذا كلام غيره.