Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في الصيد

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٧٠

صدقه؛ لأنه بارٌّ بيمينه، حيث أخبر عن اعتقاده، إلا أنه تبين أنه على خلاف اعتقاده، والاعتبار بما قصده في قلبه.

الوصف الثاني في اليمين المنعقدة: أن يكون الحلف على أمر ممكن، فإن حلف على أمر مستحيل، فلا يخلو من حالين:

١ - أن يكون الحلف على فعل المستحيل، كقوله: والله لأصعدن السماء، وقوله: والله لأقلِبَنَّ الحجر ذهبًا، ونحو ذلك؛ انعقدت يمينه؛ لأنها يمين على مستقبل، وعليه الكفارة في الحال؛ لأنه ميؤوس منه.

٢ - أن يكون الحلف على عدم فعل المستحيل، وأشار إليه بقوله: (وَلَا) تنعقد يمين عُلِّق الحنث فيها (عَلَى فِعْلِ مُسْتَحِيلٍ)؛ كقوله: والله لا صعدت السماء، أو يقول: والله لا رددت أمس، أو يقول: والله لا قلبت الحجر ذهبًا، ونحو ذلك؛ فهي يمين لغو لا كفارة فيها؛ لعدم وجود المحلوف عليه.

- فرع: إن حلف على حاضر فقال: والله لتفعلن يا فلان كذا، أو قال: لا تفعلن كذا، فلم يطعه؛ حَنِثَ الحالف؛ لعدم وجود المحلوف عليه.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا حنث عليه إذا حلف على غيره ليفعلنه فخالفه، إذا قصد إكرامه لا إلزامه به؛ لأنه كالأمر إذا فُهم منه الإكرام؛ لأن النبي ﷺ أمر أبا بكر بالوقوف في الصف ولم يقف [البخاري: ٦٦٤، ومسلم: ٤٢١].

(وَ) الشرط الثالث: (كَوْنُ حَالِفٍ مُخْتَاراً) لليمين، فلا تنعقد من مكره