الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الشرط الأول: (قَصْدُ عَقْدِ اليَمِينِ)؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة: ٨٩]، فلا تنعقد اليمين:
١ - إذا كانت لغوًا؛ بأن سبقت اليمين على لسان الحالف بلا قصد؛ كقوله: لا والله، وبلى والله، في عرض حديثه، ولا كفارة فيها؛ لقول عائشة ﵂: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ» [البخاري: ٤٦١٣].
٢ - إذا كانت من نائم، وصغير، ومجنون، ومغمىً عليه، ونحوهم؛ لأنه لا قصد لهم.
(وَ) الشرط الثاني: (كَوْنُهَا) أي: اليمين منعقدة، وهي التي يُمكِن فيها البر والحنث، وذلك بأن يكون الحلف مشتملًا على وصفين:
الوصف الأول: أن يكون الحلف (عَلَى مُسْتَقْبَلٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة: ٨٩]، فأوجب الكفارة في الأيمان المنعقدة، فظاهره إرادة المستقبل من الزمان؛ لأن العقد إنما يكون في المستقبل دون الماضي.
- فرع: وعلى هذا: (فَلَا تَنْعَقِدُ) اليمين بحلف (عَلَى مَاضٍ)؛ لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث، وذلك متعذر في الماضي.
واليمين على الماضي نوعان: