Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في الصيد

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٦٥

الكفارة لم يُقصد، ولا اللفظ ظاهر في إرادته، فوجب ألا يترتب عليه على الحالف بالله تعالى.

والثالثة: ألا ينوي به شيئًا: فليس بيمين؛ لما تقدم.

وقيل: ينعقد به الحلف؛ لأن الأصل بالمسلم أنه لا يحلف إلا بالله.

القسم الرابع: أن يكون مما لا يُعد من أسماء الله تعالى؛ كالشيء والموجود ونحوه ذلك: فحكمه كالقسم السابق.

ثانيًا: (أَوْ) أي: تنعقد اليمين إذا كانت بـ (صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ) تعالى؛ سواء كانت صفة ذاتية؛ كعزة الله، ووجه الله، وسمع الله، أو صفة فعلية؛ ككلام الله، ونحو ذلك؛ فينعقد الحلف بذلك؛ لقوله تعالى: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) [ص: ٨٢]، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: «أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» [البخاري: ٦٦٢٨]، ولما روى أبو جحيفة ﵁، قال: قلت لعلي ﵁: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: «لَا وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا أَعْلَمُهُ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ» [مسلم: ٣٠٤٧].

ثالثاً: (أَوِ) أي: تنعقد اليمين إذا كانت بـ (القُرْآنِ)، أو بسورة منه، أو بآية من آياته؛ فينعقد الحلف بها؛ لأنه حلف بصفة من صفاته تعالى.

ومثله: لو حلف بالمصحف؛ لأن الحالف إنما قصد المكتوب فيه، وهو القرآن.