الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
(بَابُ الأَيْمَانِ)
جمع يمين، وهي: الحَلِف والقَسَم، وأصل اليمين: اليد المعروفة، سُمي بها الحلف؛ لإعطاء الحالف يمينه فيه؛ كالعهد والمعاقدة.
وشرعًا: توكيد محلوف عليه، بذكر معظَّم، على وجه مخصوص.
وهي مشروعة في الجملة إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ [المائدة: ٨٩]، ولحديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» [البخاري: ٦٦٢٢، ومسلم: ١٦٥٢].
- مسألة: (تَحْرُمُ) اليمين ولا تنعقد إذا كانت:
أولاً: (بِغَيْرِ اللهِ) تعالى، فيجب الحلف بالله تعالى، نحو: والله، وبالله، وتالله، أو باسم من أسمائه، نحو: والرحمن، والخالق، ونحوها، والحلف بأسماء الله تعالى لا يخلو من أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون مما لا يُسمى به غيره؛ مثل: الله، والرحمن، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، ونحوها: فتكون يمينًا بكل حال، نوى به