الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَذَكَاةُ جَنِينٍ) مأكول (خَرَجَ) من بطن أمه المذكاة (مَيتاً وَنَحْوَهُ)؛ كمتحرك حركة مذبوح، سواء نبت شعره أم لا: (بِذَكَاةِ أَمِّهِ)؛ لحديث جابر ﵁ مرفوعًا: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» [أبو داود ٢٨٢٨]، وروي عن ابن عمر وابن عباس ﵃ [البيهقي ٤/ ٦٩ - ٧٠]، ولاتصال الجنين بأمه اتصال خلقة يتغذى بغذائها؛ أشبه أعضاءها.
ويستحب ذبح الجنين وإن كان ميتًا؛ ليخرج الدم الذي في جوفه.
وإن كان في الجنين حياة مستقرة؛ لم يبح إلا بذبحه أو نحره؛ لأنه نفس أخرى، وهو مستقل بحياته.
- مسألة: (وَكُرِهَتِ) الذكاة:
١ - (بِآلَةٍ كَالَّةٍ)؛ لحديث شداد بن أوس ﵁ مرفوعًا: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» [مسلم ١٩٥٥]، ولأن الذبح بالكالة تعذيب للحيوان.
واختار ابن عثيمين: يحرم الذبح بآلة كالة؛ لظاهر النهي في حديث شداد السابق، ولكن لو ذبح بها فالذبيحة حلال؛ لعموم قوله ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ، فَكُلْ».
٢ - (وَ) كره (حَدُّهَا) أي: الآلة (بِحَضْرَةِ) حيوان (مُذَكًّى)؛ لحديث ابن