Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في الذكاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٤٩

ابن عمر مرفوعاً: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ. فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» [أحمد ٥٧٢٣، وابن ماجه ٣٢١٨].

٢ - حيوانات البحر مما لا يعيش إلا في الماء، فيباح بغير ذكاة مطلقاً؛ لعموم حديث ابن عمر السابق.

- مسألة: (وَشُرُوطُهَا) أي: شروط صحة الذكاة (أَرْبَعَةٌ):

الشرط الأول: أهلية الذابح أو الناحر أو العاقر، وهي: (كَوْنُ ذَابِحٍ) أو ناحر أو عاقر: (عَاقِلاً، مُمَيِّزاً)؛ ليصح منه قصد التذكية؛ فلا يباح ما ذكاه مجنون، أو سكرانُ، أو طفل لم يميز؛ لأنهم لا قصد لهم.

فتصح ولو كان المذكي عبداً، أو أنثى، أو فاسقاً؛ لعموم الأدلة، ولحديث كعب بن مالك ﵁: أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع، فأبصرت جارية لهم بشاة من الغنم موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ، وأنه سأل النبي ﷺ عن ذاك، «فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا» [البخاري ٢٣٠٤].

وتصح الذكاة (وَلَوْ) كان المذكي (كِتَابِيًّا) حربياً؛ لقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ [المائدة: ٥]، قال ابن عباس ﵄: «طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ» [علقه البخاري مجزوماً ٧/ ٩٢، ووصله البيهقي ١٩١٥٢]، ونحوه عن ابن مسعود ﵁: «إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا لَا يَقْصِبُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، إِنَّمَا هُمُ النَّبَطُ وَفَارِسُ، فَإِذَا شَرَيْتُمْ لَحْمًا فَسَلُوا، فَإِنْ كَانَ ذَبِيحَةَ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوهُ؛