Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في حكم المرتد

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٣٨

٤ - (وَ) لا تقبل ظاهراً توبة (سَاحِرٍ) يكفر بسحره؛ لما روى جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» [الترمذي ١٤٦٠]، فسماه حدًّا، والحد بعد ثبوته لا يسقط بالتوبة، ولأنه لا طريق لنا إلى إخلاصه في توبته؛ لأنه يضمر السحر ولا يجهر به، فيكون إظهار الإسلام والتوبة خوفًا من القتل مع بقائه على تلك المفسدة.

وعنه، واختاره ابن عثيمين: تقبل توبة الساحر؛ لعموم أدلة التوبة من الكتاب والسُّنة، ولأنه أخف من الشرك، والمشرك يستتاب، ولقبول توبة ساحر أهل الكتاب، فالمسلم من باب أولى.

- فرع: كل من لا تقبل توبتهم ظاهراً فإنه يقتل بكل حال؛ لأن عليًّا ﵁ أتي بزنادقة، فسألهم، فجحدوا، فقامت عليهم البينة، فقتلهم ولم يستتبهم [أحكام أهل الملل للخلال ١٣٣٩].

وأما في الآخرة فمن صدق منهم في توبته؛ قبلت باطنًا، ونفعه ذلك، قال شيخ الإسلام: (ولم يقل أحد من الفقهاء إن الزنديق ونحوه إذا تاب بينه وبين الله توبة صحيحة لم يتقبلها الله تعالى).

- مسألة: (وَتَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ)؛ لقوله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون).