الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
كل عبادة مركبة من أجزاء؛ يشترط فيها الترتيب والموالاة إلا لدليل).
والشرط الثاني: أن يكون الأذان (مُتَوَالِياً) عرفاً، فإن فرقه بفاصل فلا يخلو:
١ - أن يكون الفاصل طويلاً عرفاً: فيبطل الأذان؛ للقاعدة السابقة.
٢ - أن يكون الفاصل يسيراً بكلام مباح: فيكره بلا حاجة ولا يبطل؛ لأن سليمانَ بن صُرَدٍ ﵁ كان يؤذن في العسكر وكان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه. [ابن أبي شيبة: ٢٢١١].
٣ - أن يكون الفاصل يسيراً بكلام محرم: فيبطل به الأذان؛ لأنه فعل محرماً فيه، وهو من المفردات.
وقيل: لا يبطل الأذان؛ لأن النهي لا يعود إلى شرط العبادة على وجه يختص، بل لأمر خارج.
والشرط الثالث: أن يكون الأذان (مَنْوِيًّا)؛ لحديث عمر ﵁ مرفوعاً: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧].
والشرط الرابع: أن يكون الأذان من واحد، فلو أذَّن واحد بعضه، وكمله آخر؛ لم يعتد به، قال في الإنصاف: (بلا خلاف أعلمه).
والشرط الخامس: أن يكون الأذان (مِنْ ذَكَرٍ)؛ لأن الذي كان يتولَّى الأذان على عهد رسول الله ﷺ هم الرجال، فلا يعتد بأذان خنثى أو أنثى؛