Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنايات) فصل فيما يوجب القصاص فيما دون النفس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٣٤

واختار ابن عثيمين: أنه يقتص من كل جرح يمكن أن يقتص منه؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾، ولحديث أنس في قصة عمته الرُّبَيِّع ﵄ لما كسرت ثنية جارية، قال النبي ﷺ «كَتَابُ اللهِ القِصَاصُ» [البخاري ٢٧٠٣، ومسلم ١٦٧٥]، وهذا ممكن في وقتنا الحاضر الذي تقدم فيه الطب وتطورت فيه الآلات.

- فرع: لا يقتص في غير جرح ينتهي إلى عظم كما تقدم، إلا أن يكون الجرح أعظم من الموضحة؛ كالهاشمة والمنقلة والمأمومة، فللمجني عليه أن يقتص موضحةً؛ لأنه يقتصر على بعض حقه، ويقتص من محل جنايته، وله أرش الزائد على الموضحة؛ لأنه تعذر فيه القصاص فوجب الأرش، فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة: خمسًا من الإبل، وفي منقِّلة: عشرًا، وفي مأمومة: ثمانية وعشرين وثلثًا.

- مسألة: لا يقتص في كسر عظم غير كسر سن؛ لحديث أنس السابق في قصة الرُّبَيِّع، ولإمكان الاستيفاء منه بغير حيف؛ كبَرْدٍ ونحوه، وأما ما عدا السنَّ فلا يقتص منه؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ» [قال ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٦٩: لم أجده، وأخرجه ابن أبي شيبة [٢٧٣٠٢] بإسناد ضعيف منقطع عن عمر قال: «إنا لا نقيد من العظام»، وبإسناد ضعيف [٢٧٣٠٣] عن ابن عباس: «ليس في العظام قصاص»].