Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنايات) (فصل) في شروط وجوب القصاص

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣١٧

لكن إذا قتل الكافر الحر عبدًا مسلمًا؛ لم يقتل به قصاصًا؛ لأنه فضله بالحرية، وتؤخذ منه قيمته لسيده، ويقتل الكافر لنقضه العهد بقتل المسلم.

واختار شيخ الإسلام: أن الحر يقتل بالعبد؛ لعموم قوله تعالى: (كتب عليكم القصاص في القتلى)، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵄ السابق: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ»، ولحديث سمرة ﵁ مرفوعاً: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» [أحمد ٢٠١٠٤، وأبو داود ٤٥١٥، والترمذي ١٤١٤، والنسائي ٤٧٣٦، وابن ماجه ٢٦٦٣]، وعن علي وابن مسعود ﵄ أنهما قالا: «إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ فَهُوَ بِهِ قَوَدُهُ» [ابن أبي شيبة ٢٧٥١٦].

وأما قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد بالعبد)، فهو ذكر لبعض أفراد العام بحكم يوافق العام، فلا يقتضي التخصيص.

- فرع: يقتل ذكر بأنثى، وبخنثى، وتقتل الأنثى والخنثى بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)، ولأنه ﷺ قتل يهوديًّا بجارية، ولحديث عمرو بن حزم ﵁ مرفوعاً: «وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ» [النسائي ٤٨٥٣]، وللمساواة في النفس، والحرية، أو الرق.

(وَ) الشرط الرابع: (عَدَمُ الوِلَادَةِ (، بألا يكون المقتول ولدًا للقاتل وإن سَفَل، ولا ولداً لبنته وإن سفلت، فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ» [الترمذي ١٤٠١، وابن ماجه ٢٦٦١]، ولوروده عن عمر ﵁ أنه قضى