الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
لكن إذا قتل الكافر الحر عبدًا مسلمًا؛ لم يقتل به قصاصًا؛ لأنه فضله بالحرية، وتؤخذ منه قيمته لسيده، ويقتل الكافر لنقضه العهد بقتل المسلم.
واختار شيخ الإسلام: أن الحر يقتل بالعبد؛ لعموم قوله تعالى: (كتب عليكم القصاص في القتلى)، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵄ السابق: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ»، ولحديث سمرة ﵁ مرفوعاً: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» [أحمد ٢٠١٠٤، وأبو داود ٤٥١٥، والترمذي ١٤١٤، والنسائي ٤٧٣٦، وابن ماجه ٢٦٦٣]، وعن علي وابن مسعود ﵄ أنهما قالا: «إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ فَهُوَ بِهِ قَوَدُهُ» [ابن أبي شيبة ٢٧٥١٦].
وأما قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد بالعبد)، فهو ذكر لبعض أفراد العام بحكم يوافق العام، فلا يقتضي التخصيص.
- فرع: يقتل ذكر بأنثى، وبخنثى، وتقتل الأنثى والخنثى بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)، ولأنه ﷺ قتل يهوديًّا بجارية، ولحديث عمرو بن حزم ﵁ مرفوعاً: «وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ» [النسائي ٤٨٥٣]، وللمساواة في النفس، والحرية، أو الرق.
(وَ) الشرط الرابع: (عَدَمُ الوِلَادَةِ (، بألا يكون المقتول ولدًا للقاتل وإن سَفَل، ولا ولداً لبنته وإن سفلت، فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ» [الترمذي ١٤٠١، وابن ماجه ٢٦٦١]، ولوروده عن عمر ﵁ أنه قضى