Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنايات)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٠٧

كبيراً؛ فمات، فهو عمد، بغير خلاف نعلمه، قاله في المبدع.

(وَ) كـ (ضَرْبِهِ بِـ) بمثَقَّل كبير؛ كـ (حَجَرٍ كَبِيرٍ)؛ لحديث أنس ﵁: «أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، قِيلَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ، أَفُلانٌ، أَفُلانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» [البخاري ٢٤١٣، ومسلم ١٦٧٢]، ولو كان ذلك في غير مقتل؛ لأنه يقتل غالبًا، فيتناوله عموم قوله تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ [البقرة: ١٧٨].

فإن كان الحجر صغيرًا فليس بعمد؛ لأنه لا يقتل غالباً، وفيه الدية؛ لأنه قتلٌ شبه عمد، إلا إن كان في مقتل، أو في حال ضعف قوةٍ؛ من مرض، أو صغر، أو كبر، أو حر مفرط، أو برد شديد ونحوه، فمات فعليه القود؛ لأن ذلك الفعل يقتل غالبًا.

(وَ) الضرب الثاني: القتل (شِبْهُ العَمْدِ)، ويسمى: خطأ العمد، وعمد الخطأ؛ لاجتماعهما فيه، وهو: (أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِباً، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا) أي: بالجناية؛ (كَضَرْبٍ بِسَوْطٍ، أَوْ عَصاً)، أو حجر صغير، ونحوه، ويترتب عليه أمور: