Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في تخيير المحضون بين أبويه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٠٣

فيها بمخاطبته بالصلاة، بخلاف الأم، فإنها قُدِّمت في حال الصغر؛ لحاجته إلى حمله ومباشرة خدمته؛ لأنها أعرف بذلك.

وقال ابن القيم: (لا يُتوقف على سبع سنين، بل متى مَيَّز بين أبيه وأمه خُيِّر بينهما).

- مسألة: (وَلَا يُقَرُّ مَحْضُونٌ) كصغير ومجنون ومعتوه (بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ)؛ لأن وجود ذلك كعدمه، فتنتقل عنه إلى من يليه.

- فرع: (وَتَكُونُ بِنْتُ سَبْعِ) سنين تامَّةٍ فأكثرَ (عِنْدَ أَبٍ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ إِلَى زِفَافٍ) وجوبًا؛ لأن الغرض من الحضانة الحفظ، والأب أحفظ لها، وإنما تُخطَب منه، فوجب أن تكون تحت نظره؛ لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها؛ للانخداع لِغِرَّتها، ولا يصار إلى تخييرها؛ لأن الشرع لم يرد به فيها، ولا يصح قياسها على الغلام؛ لأنه لا يحتاج إلى ما تحتاج إليه البنت، وأما حديث رافع بن سنان، أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ، فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، قال له النبي ﷺ: «اقْعُدْ نَاحِيَةً»، وقال لها: «اقْعُدِي نَاحِيَةً»، وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: «ادْعُوَاهَا»، فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِهَا»، فمالت الصبية إلى أبيها، فأخذها [أحمد: ٢٣٧٥٧، وأبو داود: ٢٢٤٤]، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وابن المنذر وغيرهما.