الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
واختار ابن القيم: أن الحضانة لا تسقط إذا رضي الزوج، لأن سقوطها إنما هو لمراعاة حق الزوج، وقد أسقطه.
- فرع: إذا كانت المرأة مزوَّجة بغير أجنبي من المحضون؛ كعصبات المحضون؛ لم تسقط حضانتها؛ لحديث البراء بن عازب السابق، حيث قضى النبي ﷺ بابنة حمزة للخالة، وهي متزوجة، إلا أن زوجها - وهو جعفر - ابن عم ابنة حمزة، ولأن الزوج القريب يشاركها في القرابة والشفقة عليه، أشبه الأم لو كانت مزوجة بالأب.
- فرع: تسقط حضانة المرأة المزوجة بأجنبي (مِنْ حِينِ عَقْدٍ)؛ لأنها بالعقد ملك منافعها، واستحق زوجها منعها من الحضانة.
- مسألة: (وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) أي: أبوي المحضون (نُقْلَةً إِلَى بَلَدٍ) آخر، فلا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن يكون السفر إلى بلد غير آمن: فالمقيم منهما أحقُّ بالحضانة؛ لأن في السفر به خطرًا.
الحالة الثانية: أن يكون السفر إلى بلد (آمَنٍ)، فلا يخلو من قسمين:
الأول: أن يكون السفر للسكنى، فلا يخلو من حالين:
١ - أن يكون السفر بعيدًا، وأشار إليه بقوله: (وَطَرِيقُهُ) أي: البلد،