الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وحجري له حواء، وإن أباه طلَّقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله ﷺ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» [أحمد: ٦٧٠٧، وأبو داود: ٢٢٧٦]، ولقول عكرمة: خاصمت امرأةٌ عمرَ إلى أبي بكر ﵄، وكان طلقها، فقال: «هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَى، وَأَرْأَفُ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ» [عبد الرزاق: ١٢٦٠٠]، ولأنها أشفق، والأب لا يلي حضانته بنفسه، وإنما يدفعه إلى امرأته أو غيرها من النساء، وأمُّه أولى ممن يدفعه إليها.
٢ - (ثُمَّ) إن لم تكن أم أو لم تكن أهلًا للحضانة؛ فـ (أُمَّهَاتُهَا، القُرْبَى فَالقُرْبَى)؛ لأن ولادتهن متحققة، فهن في معنى الأم، والأقرب أكمل شفقة من الأبعد.
٣ - (ثُمَّ) بعدهن (أَبٌ)؛ لأنه أقرب من غيره، وليس لغيره كمال شفقته، فرجح بها.
٤ - (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) أي: الأب (كَذَلِكَ) أي: القربى فالقربى؛ لأنهن يدلين بمن هو أحق، وقُدِّمن على الجد؛ لأن الأنوثة مع التساوي توجب الرجحان، كالأم مع الأب.
٥ - (ثُمَّ جَدٌّ) لأب؛ لأنه في معنى الأب.
٦ - (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) أي: الجد (كَذَلِكَ) أي القربى فالقربى؛ لأنهن يدلين