الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
[مسلم: ١٦٦٢]، ولأنه أخصُّ الناس به، فوجبت نفقته عليه، وهي واجبة بالملك، فلذلك وجبت للآبق، والناشز، وغيرهما.
- فرع: النفقة على الرقيق تنقسم إلى قسمين:
١ - النفقة الواجبة: بأن ينفق عليه من غالب قوت البلد وأُدْم مثله، والكسوة من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو به؛ لحديث أبي هريرة السابق، وفي لفظ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» [مسند الشافعي ص ٣٠٥]، والمعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان.
٢ - النفقة المستحبة: بأن يُطعمه مما يَطْعَم، ويُلبسه مما يَلْبَس؛ لحديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» [البخاري: ٢٥٤٥، ومسلم: ١٦٦١].
- مسألة: (وَلَا) يجوز للسيد أن (يُكَلِّفَهُ) أي: يكلف الرقيق (مُشِقًّا كَثِيراً) بحيث يقرب من العجز عنه، فإن كلفه مُشِقًّا؛ أعانه؛ لحديث أبي ذر السابق.
- فرع: (وَ) يجب على السيد أن (يُرِيحَهُ) أي: يريح الرقيق (وَقْتَ قَائِلَةٍ) وهي وسط النهار، (وَ) وقت (نَوْمٍ، وَلِصَلَاةِ فَرْضٍ)؛ لأن العادة جارية بذلك، ولأن تركه إضرار بهم.