Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٨٠

الصداق، وهما:

١ - إذا منعت نفسها من زوجها قبل الدخول لقبض مهر مؤجل، ولو حلَّ قبل الدخول.

٢ - إذا منعت نفسها بعد الدخول، ولو لقبض مهرها الحال.

- مسألة: (وَإِنْ أَعْسَرَ) الزوج (بِنَفَقَةِ) وكسوة وسكنى (مُعْسِرٍ)، فلم يجد القوت، (أَوْ) أعسر بـ (ـبَعْضِهَا) أي: ببعض نفقة المعسر وكسوته، أو صار الزوج لا يجد نفقة زوجته إلا يومًا بعد يوم، لم يخلُ ذلك من ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن يكون موسرًا ثم يُعسِر: فإن الزوجة تُخيَّر بين المقام عنده وبين فسخ النكاح؛ لقوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]، والإمساك مع ترك النفقة ليس إمساكًا بالمعروف، ولما ورد عن أبي الزناد قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا»، قال أبو الزناد: قلت: سُنَّة؟ فقال سعيد: «سُنَّةٌ» [مسند الشافعي ص ٢٦٦]، قال الشافعي: (والذي يشبه قول سعيد: سُنَّة، أن يكون سُنَّة رسول الله ﷺ، ولقول أبي هريرة ﵁: «تَقُولُ المَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي» [البخاري: ٥٣٥٥]، ولأثر عمر ﵁ السابق، وفيه: «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا»، ولأن جواز الفسخ بذلك أولى من العُنَّة لقلة الضرر؛ لأنه فَقْد شهوةٍ يقوم البدن بدونها، فتملك الفسخ.