Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) (فصل) في الرضاع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٦٠

عليَّ أفلح، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك، فقلت: وكيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، فقالت: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: «صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ» [البخاري ٢٦٤٤، مسلم ١٤٤٥].

٣ - المرتضع -الرضيع-، فينتشر التحريم إلى فروعه، دون أصوله وحواشيه؛ لما تقدم.

- مسألة: (وَلَا) تثبت (حُرْمَةُ) الرضاع (إِلَّا) بشروط:

الشرط الأول: أن يرتضع الطفل (بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ) فأكثر؛ لقول عائشة ﵂: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ» [مسلم ١٤٥٢]، وهذا الخبر يخصص عموم حديث ابن عباس السابق: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ».

الشرط الثاني: أن يرتضع الطفل (فِي الحَوْلَيْنِ)، فلو ارتضع بعدهما بلحظة؛ لم تثبت الحرمة؛ لقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فجعل تمام الرضاعة حولين، فدل على أنه لا حكم للرضاعة بعدهما، ولحديث عائشة مرفوعًا: «فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ» [البخاري ٢٦٤٧، ومسلم ١٤٥٥]، يعني: في حال الحاجة إلى الغذاء واللبن، ولما صح عن ابن عباس ﵄ قال: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ» [عبدالرزاق ١٣٩٠٣، وصححه الدارقطني].