Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في الاستبراء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٥٥

ونحوهما، (يُوطَأُ مِثْلُهَا)، بكراً كانت أو ثيباً، ولو لم تحض لصغرٍ أو إياس، (مِنْ أَيِّ شَخْصٍ كَانَ)، ولو ملكها من صغير، أو امرأة، أو مجبوب؛ (حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَمُقَدِّمَاتُهُ)، أي: مقدمات الوطء من نحو قُبلة ونظر لشهوة، (قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ)؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في سبي أوطاس: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» [أحمد ١١٥٩٦، وأبو داود ٢١٧٥]، ولأن عدمه يُفضي إلى اختلاط الأنساب، ويحرم مقدمات الوطء؛ لأنه استبراء يُحرِّم الوطء، فحرَّم الاستمتاع؛ كالعدة.

وعنه، واختاره ابن القيم: يختص التحريم بالوطء فقط، واحتج بجواز الخلوة والنظر -أي: لغير شهوة-، وقال: (لا أعلم في جواز هذا نزاعًا).

- فرع: لا يجب الاستبراء:

١ - بملك أنثى من أنثى؛ لأن المرأة لا استبراء عليها بتجدد ملكها.

٢ - بملك من لا يوطأ مثلها؛ لأن سبب الإباحة متحقق، وليس على تحريمها دليل، ولا يراد لبراءة الرحم.

- فرع: يجب استبراء الأمة، سواء ملكها من صغير أو كبير، أو رجل أو امرأة، أو مجبوب، أو كان ملكها من رجل قد استبرأها قبل البيع ثم لم يطأها؛ فليس للمشتري وطؤها حتى يستبرئها؛ لعموم ما سبق، ولأن الحكم