Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل فيما يلحق من النسب

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٤٢

(الخَامِسَةُ) من المعتدات: (مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا)، ولو بعد حيضة أو أكثر، وهي على قسمين:

الأول: من ارتفع حيضها (وَلَمْ تَعْلَمْ مَا رَفَعَهُ) أي: سببه: (فَتَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ)، تسعة أشهر؛ ليعلم براءة رحمها، (ثُمَّ تَعْتَدُّ) بعد ذلك (كَآيِسَةٍ)، على ما سبق تفصيله آنفًا في الحرة والمبعضة والأمة، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول عمر ﵁: «أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَتْ، فَلْتَجْلِسْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا فِي التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ؛ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ» [عبد الرزاق ١١٠٩٥]، قال الشافعي: (هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار، لا ينكره منهم منكر علمناه)، ولأن الغرض بالعدة معرفة براءة رحمها، وهي تحصل بذلك، فاكتفي به، وإنما وجبت العدة بعد التسعة أشهر؛ لأن عدة الشهور إنما تجب بعد العلم ببراءة الرحم من الحمل، إما بالصغر أو الإياس، وهنا لما احتمل انقطاع الحيض للحمل أو للإياس؛ اعتبرت البراءة من الحمل بمضي مدته، فتعين كون الانقطاع للإياس، فوجبت عدته عند تعيينه، ولم يعتبر ما مضى من الحيض قبل الإياس؛ لأن الإياس طرأ عليه.

فتكون عدة الحرة: سنة، تسعة للحمل، وثلاثة أشهر للعدة.

وعدة أمة: أحد عشر شهرًا، تسعة للحمل، وشهران للعدة.