Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل فيما يلحق من النسب

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٣٦

٢ - (وَ) تعتد (أَمَةٌ) توفي عنها زوجها: (نِصْفَهَا) أي: شهرين وخمسة أيام بلياليها؛ لأن الصحابة أجمعوا على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة، قاله في المبدع.

واختار ابن حزم وابن عثيمين: أن عدتها كعدة الحرة؛ لعموم الآية، وقال ابن سيرين: (ما أرى عدة الأمة إلا كعدة الحرة، إلا أن تكون قد مضت في ذلك سنة، فإن السنة أحق أن تُتبع).

٣ - (وَ) تعتد (مُبَعَّضَةٌ) توفي عنها زوجها: (بِالحِسَابِ) من عدة حرة وأمة، ويجبر بالكسر، فمن نصفها حر ونصفها رقيق: تعتد ثلاثة أشهر وثمانية أيام بلياليها، ومن ثلثها حر: شهرين وسبعة وعشرين يومًا.

- مسألة: المطلقة إن مات عنها زوجها في عدتها لا تخلو من ثلاثة أقسام:

١ - أن تكون رجعية، ثم يموت زوجها في عدتها: فتستأنف عدة الوفاة من حين موته؛ لأنها زوجة، فتدخل في عموم قوله: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ الآية [البقرة: ٢٣٤]، وسقطت عدة الطلاق؛ لأنها تعتد للوفاة، فلا يجتمع معها غيرها إجماعًا، حكاه ابن المنذر.

٢ - أن تكون مبانة في حال الصحة، ثم يموت في عدتها: فلا تنتقل عن عدة الطلاق؛ لأنها أجنبية منه في النظر إليها، والتوارث، ولحوقها طلاقه ونحوه، فلا تعتد لوفاته.