الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَالمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ):
الأولى: (الحَامِلُ، وَعِدَّتُهَا مُطْلَقاً) من موت أو طلاق أو فسخ، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة: (إِلَى وَضْعِ كُلِّ حَمْلٍ)، واحداً كان أو أكثر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤]، وآية الاعتداد بالحمل متأخرة عن آية الاعتداد بالأشهر، قال ابن مسعود ﵁: «مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوَنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾» [عبد الرزاق ١١٧١٤]، والخاص مقدم على العام.
فلو ظهر بعض الولد فهي في عدة حتى ينفصل باقيه إن كان واحداً، وباقي الأخير إن كان أكثر من واحد؛ لقول علي وابن عباس ﵃: «إِذَا وَضَعَتْ وَلَدًا، وَبَقِيَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعِ الآخَرَ» [ابن أبي شيبة ٤/ ١٥١]، ولأن بقاء بعض الحمل يوجب بقاء العدة؛ لأنها لم تضع حملها بل بعضه.