Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل فيما يلحق من النسب

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٢٨

٣ - فرقة الحي بعد الخلوة -ولو لم يَمَسَّها-؛ فتوجب العدة؛ للآية السابقة، ولقول زُرارة بن أوْفَى: «قَضَى الخُلَفَاءُ المَهْدِيُّونَ الرَّاشِدُونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا، أَوْ أَرْخَى سِتْرًا، فَقَدْ وَجَبَ المَهْرُ، وَوَجَبَتِ العِدَّةُ» [ابن أبي شيبة ١٦٦٩٥]، وهذه قضية اشتهرت ولم تنكر، فكانت كالإجماع، وضعف أحمد ما روي خلافه.

- فرع: لا تجب العِدَّة بالقُبلة واللمس من غير خلوة؛ لأن العدة في الأصل إنما وجبت لبراءة الرحم، وهي متيقنة، خولف في الخلوة؛ لآثار الصحابة.

- مسألة: (وَشُرِطَ) في وجوب عدَّةٍ (لِوَطْءٍ) وخلوة: (كَوْنُهَا) أي: الموطوءة (يُوطَأُ مِثْلُهَا)؛ كبنت تسع، (وَكَوْنُهُ) أي: الواطئ (يَلْحَقُ بِهِ الوَلَدُ)؛ كابن عشر، فإن وُطِئت بنت دون تسع، أو وَطِئَ ابنٌ دون عشر؛ فلا عدة لذلك الوطء؛ لتيقن براءة الرحم من الحمل.

قال ابن عثيمين: وفي النفس منها شيء؛ لقوله تعالى: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾، فعلق الحكم بالمسيس، وهذا الصبي قد مس وهو زوج، وكوننا نقول: (لا يولد لمثله) ليست هذه هي العلة، ولهذا لو كان عنينًا وجامعها، بل لو خلا بها فعليها العدة.

- مسألة: (وَ) شُرِط في وجوب عدَّةٍ (لِخَلْوَةٍ) شروط، وهي: