Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) (فصل) في اللعان

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٢٢

الحادي عشر: أن يشير كل واحد منهما إلى صاحبه إن كان حاضرًا، أو يسميه وينسبه إن كان غائبًا؛ حتى تنتفي المشاركة بينها وبين غيرها.

- فرع: (فَإِذَا تَمَّ) اللعان بينهما، ترتب عليه أربعة أحكام:

الحكم الأول: (سَقَطَ الحَدُّ) إن كانت الزوجة محصنة، أو التعزيرُ إن كانت غير محصنة؛ لحديث ابن عباس ﵄ في قصة الملاعنة، قال هلال بن أمية ﵁: «وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا، كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا» [أحمد: ٢١٣١، وأبو داود: ٢٢٥٦]، ولأن شهادته أقيمت مقام بينته، وهي تُسقط الحد، فكذا لعانه.

(وَ) الحكم الثاني: (ثَبَتَتْ الفُرْقَةُ) بين الزوجين، ولو لم يفرق بينهما الحاكم؛ لقول سهل بن سعد ﵁ في اللعان: «مَضَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي المُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» [أبو داود: ٢٢٥٠]، ولقول عمر ﵁: «المُتَلَاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» [سعيد بن منصور: ١٥٦١]، ولأنه معنىً يقتضي التحريم المؤبد، فلم يقف على حكم حاكم؛ كالرضاع.

والحكم الثالث: حرمتهما (المُؤَبَّدَةُ) بتمام اللعان؛ لما تقدم عن سهل وعمر ﵄، ونحوه عن علي [عبد الرزاق: ١٢٤٣٦]، وابن مسعود ﵄ [عبد الرزاق: ١٢٤٣٤].

(وَ) الحكم الرابع: (يَنْتَفِي الوَلَدُ)؛ لقول ابن عباس في الحديث السابق