Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٢٠٢

(وَيَكْفِي) في حِلِّها (تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ) كلها من الزوج الثاني في قبلها، لأن أحكام الوطء تتعلق به، أو تغييب قدرها من مجبوب؛ لأنه يوجب الغسل ويفسد الحج، أشبه تغييب الذكر، (وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ)؛ لوجود حقيقة الوطء، (أَوْ) أي: ولو لم (يَبْلُغْ عَشْراً)، فلا يشترط بلوغ الزوج الثاني؛ لعموم قوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ).

٥ - أن يكون الوطء الثاني مباحاً، فـ (لَا) تحل بوطء (فِي حَيْضٍ، أَوْ) في (نِفَاسٍ، أَوْ) في (إِحْرَامٍ) منهما أو من أحدهما، (أَوْ) في (صَوْمِ فَرْضٍ) منهما أو من أحدهما؛ لأنه وطء حرم لحق الله تعالى، فلم يحلها؛ كالوطء في النكاح الباطل.

أما إن وطئها وهي محرَّمة الوطء لضيق وقت الصلاة، أو وطئها مريضةً تتضرر بوطئه، أو وطئها في المسجد، أو في حال منع الزوجة نفسها لقبض مهر حال، فإن الوطء يحلها له في هذه الصورة؛ لأن الحرمة هنا لا لمعنىً فيها لحق الله تعالى، بخلاف ما تقدم.

واختار ابن قدامة وابن عثيمين: لا يشترط كون الوطء مباحاً؛ لعموم قوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)، وعموم قوله ﷺ: «لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ»، وقد وجد، ولأنه وطء في نكاح صحيح في محل الوطء على سبيل التمام، فأحلها،