Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل في الحيض) والاستحاضة، والنفاس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٣٦

يوجد أقل منه، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ)؛ لما روي عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً: «النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ»، قيل: وما نقصان دينهن؟ قال: «تَمْكُثُ إِحْداهُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا لَا تُصُلي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسنداً].

واختار شيخ الإسلام: أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره؛ لإطلاق الآية: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى)، فعلّق الحيض على مجرد وجود الأذى، قال ابن القيم: (ولم يأت عن الله ولا عن رسوله، ولا عن الصحابة، تحديد أقل الحيض بحد أبدًا، ولا في القياس ما يقتضيه)، وأما أثر علي ﵁ فلم يُرو مسنداً، وأما حديث ابن عمر ﵄، فقال البيهقي: (لم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسناداً بحال)، وأقره عليه ابن الجوزي.

- مسألة: (وَغَالِبُهُ) أي: غالب الحيض: (سِتٌّ أَوْ سَبْعُ) ليال بأيامها، اتفاقاً؛ لقوله ﷺ لحَمْنَةَ بنتِ جحشٍ ﵂ لما سألته: «فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ الله، ثُمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ ثَلاثاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ» [أحمد ٢٧٤٧٤، وأبوداود ٢٨٧، والترمذي ١٢٨، وابن ماجه ٦٢٧].

- مسألة: (وَأَقَلُّ طُهْرٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ: ثَلَاثَةَ عَشَرَ) يوماً؛ لما روى أحمد