Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) فصل في تعليق الطلاق بالمشيئة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨٤

كانت راضية أو كانت كارهة للصفة، فإذا قالت: قد شئت؛ طلقت؛ لأن ما في القلب لا يعلم حتى يعبر عنه اللسان، فيتعلق الحكم بما ينطق به دون ما في القلب، ولو شاءت بقلبها دون نطقها؛ لم يقع؛ لما تقدم.

فتطلق إذا كانت (غَيْرَ مُكْرَهَةٍ (١)، فإذا قالت: قد شئت، وهو مكرهة على ذلك؛ لم تطلق؛ لأن فعل المكره ملغي.

- مسألة: (أَوْ) علق طلاقها (بِمَشِيئَةِ اثْنَيْنِ)؛ كقوله: أنت طالق إن شئت وشاء أبوك، (فَـ) تطلق (بِمَشِيئَتِهِمَا كَذَلِكَ)؛ لأن الصفة مشيئتهما، فلا تطلق بمشيئة أحدهما؛ لعدم وجود الشرط، وكيف شاءا؛ طلقت، ولو اختلفا في الفورية والتراخي، بأن شاء أحدهما فورًا والآخر متراخيًا؛ لأن المشيئة وجدت منهما جميعًا.

- مسألة: (وَإِنْ عَلَّقَهُ) أي: الطلاق (عَلَى مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى)؛ كقوله: أنت طالق إن شاء الله؛ فـ (تَطْلُقُ فِي الحَالِ)؛ لما روي عن ابن عباس ﵄: «إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللهُ، فَهِيَ طَالِقٌ» [المحلى ٩/ ٤٨٥]، ولأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه، فبطل، كما لو علقه على شيء من المستحيلات.