Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطلاق) (فصل) في تعليق الطلاق بالشروط

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٨٠

امرأته، فقالت: هي يومًا يهودية ويومًا نصرانية، وكل مملوك لها حر، وكل مال لها في سبيل الله، وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تفرق بينهما، فسألت عائشة، وابن عمر، وابن عباس، وحفصة، وأم سلمة ﵃، فكلهم قال لها: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَكُونِي مِثْلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، وَأَمَرُوهَا أَنْ تُكَفِّرَ يَمِينَهَا وَتُخَلِّيَ بَيْنَهُمَا» [الدارقطني ٤٣٣١]، فإذا كان النذر الذي يجب الوفاء به إذا قصد به الحث أو المنع جعله الصحابة في حكم اليمين، فالطلاق الذي هو مكروه من باب أولى، قال شيخ الإسلام: (هذا القول يخرج على أصول أحمد من مواضع).

٢ - أن يكون شرطاً محضاً: فيقع به الطلاق إذا وُجِد المعلق عليه؛ لما تقدم.

- فرع: (فَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ) أي: بالشرط، (وَادَّعَاهُ)؛ كأن يقول: أنت طالق، ثم قال: أردت إن قمت؛ دُيِّن؛ لأنه أعلم بنيته، و (لَمْ يُقْبَلْ) منه ذلك (حُكْماً)؛ لأنه خلاف الظاهر.

- مسألة: (وَلَا يَصِحُّ) تعليق الطلاق (إِلَّا مِنْ زَوْجٍ) يعقل الطلاق؛ لأن من صح تنجيزه للطلاق؛ صح تعليقه له على شرط؛ لأن التعليق مع وجود الصفة تطليق، فمن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق؛ لم تطلق إن تزوجها؛ قال ابن عباس ﵄: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ