الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الأول: (أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً)، لا أكثر، ويأتي.
الثانية: أن يطلقها (فِي طُهْرٍ) من حيض أو نفاس؛ لحديث ابن عمر ﵄: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر ﵁ للنبي ﷺ، فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا» [البخاري ٥٢٥١، ومسلم ١٤٧١]، وهذا يشمل الطهر من الحيض والنفاس.
واختار ابن عثيمين: أن الطلاق في النفاس طلاق سنة واقع؛ لأن المرأة تشرع في العدة مباشرة، بخلاف الحائض، وأما حديث ابن عمر فهو خطاب له؛ لأنه طلق امرأته وهي حائض، لا نفساء.
الثالثة: أن يطلقها في طهر (لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١]، قال ابن مسعود ﵁: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ لِلسُّنَّةِ كَمَا أَمَرَ اللهُ؛ فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ»، وعن ابن عباس ﵄ نحوه [عبدالرزاق ٦/ ٣٠٣].
الرابعة: أن يدعها فلا يتبعها طلاقًا آخر، حتى تنقضي عدتها من الطلقة الأولى، إذ المقصود من الطلاق فراقها وقد حصل بالأولى.