Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في أحكام الجماع والمبيت

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٢٦

لأن عليهما ضررًا في ذلك؛ لما بينهما من الغيرة، واجتماعهما يثير الخصومة، (مَا لَمْ يَرْضَيَا) بذلك، فإن رضيا جاز؛ لأن الحق لا يعدوهن فلهن المسامحة به.

فإن أسكنهما دارًا واحدة كل واحدة منهما في بيت؛ جاز إذا كان بيت كل واحدة منهما مسكن مثلها؛ لأنه لا جمع في ذلك.

- مسألة: (وَلَهُ) أي: للزوج (مَنْعُهَا) أي: منع زوجته (مِنَ الخُرُوجِ) من منزله إلى ما لها منه بد، واختاره شيخ الإسلام، ولو لزيارة أبويها، أو عيادتهما؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» [البخاري: ٩٠٠، ومسلم: ٤٤٢]، فدل أنه يمنعها من غير المسجد، ولأن حق الزوج واجب، فلا يجوز تركه بما ليس بواجب.

قال ابن قدامة: (ولكن لا ينبغي للزوج منعها من عيادة والديها وزيارتهما؛ لأن في ذلك قطيعة لهما، وحَمْلًا لزوجته على مخالفته، وقد أمر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف).