الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ولا تحرم إجابته والأكل منه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ» [أحمد: ٩١٨٤]، ولما صح عن ذر بن عبد الله أنه: جاء رجل إلى ابن مسعود ﵁، فقال: إن لي جارًا يأكل الربا، وإنه لا يزال يدعوني، فقال: «مَهْنَؤُهُ لَكَ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ» [عبد الرزاق: ١٤٦٧٥]، ونحوه عن سلمان الفارسي ﵁ [عبد الرزاق: ١٤٦٧٧].
قال شيخ الإسلام: (إن عَرف الحرام بعينه لم يأكل حتمًا، وإن لم يَعرف عينه لم يحرم الأكل منه؛ لكن إذا كثر الحرام كان متروكًا ورعًا).
وقال شيخ الإسلام: (إذا كان في الترك مفسدة، من قطيعة رحم أو فساد ذات البين ونحو ذلك؛ فإنه يجيبه؛ لأن الصلة وصلاح ذات البين واجب، فإذا لم يتم إلا بذلك كان واجبًا، وليست الإجابة محرمة).
- مسألة: (وَيُسَنُّ الأَكْلُ) من طعام الوليمة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ» [مسلم: ١٤٣١]، ولأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه.
ولا يجب الأكل منها؛ لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» [مسلم: ١٤٣٠].