Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في التفويض وغيره

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٩٧

وعنه، واختاره شيخ الإسلام، وابن عثيمين: لا مهر على من زنى بامرأة وهي مكرهة؛ لعموم حديث أبي مسعود الأنصاري السابق، ولأن الله أوجب في الزنى حدًّا، فلا نزيد على ما أوجب الله، ولا يمكن أن نقيس هذا الجماع الذي يعتقد حرمته، بالجماع الذي يعتقد حله.

- فرع: (لَا أَرْشُ بَكَارَةٍ مَعَهُ) أي: مع المهر؛ لدخوله في مهر مثلها؛ لأنه يعتبر ببكر مثلها فلا يجب مرة ثانية.

واختار ابن عثيمين: أنه يجب عليه أرش البكارة إن زنى بها مكرهة وهي بِكر، بناء على القول بأنه لا يعطيها مهراً؛ لأنه أتلف البكارة بسبب يتلفها عادة.

والخامس: أن يكون الوطء في نكاح باطل؛ كمن تزوج خامسة: فلا يخلو من حالين:

١ - أن يكون الوطء بشبهة أو إكراه: فحكمه على ما تقدم في وطء الشبهة والزنى بإكراه.

واختار ابن عثيمين، -وذكره في الترغيب رواية-: يلزمه المهر المسمى؛ لأنها إنما سلمت بضعها على أن لها المهر المسمى.

٢ - أن تكون المرأة مطاوعة عالمة بالتحريم: فحكمها حكم الزنى بمطاوعة؛ لأنه باطل بالإجماع، فكان وجوده كعدمه.